المحقق البحراني
83
الحدائق الناضرة
المسألة الثانية لا يحل بيع المايع النجس نجاسة عارضة ، لنجاسته المانعة من جواز الانتفاع به . على المشهور بين الأصحاب ، عدا الدهن للاستصباح ، لورود الأخبار به . وهو مبني على عدم قبول تلك المايعات للتطهير ، كما هو الأشهر الأظهر ، وأما على القول بقبولها للطهارة فإنه يجوز بيعها مع الاعلام . قال : في المسالك - بعد قول المصنف بتحريم كل مايع نجس عدا الأدهان لفائدة الاستصباح بها تحت السماء - ما لفظه : بناء على أن المايعات النجسة لا تقبل التطهير بالماء ، فإنه أصح القولين . ولو قلنا بقبولها الطهارة جاز بيعها مع الاعلام بحالها ، ولا فرق في عدم جواز بيعها - على القول بعدم قبولها للطهارة - بين صلاحيتها الانتفاع على بعض الوجوه وعدمها ، ولا بين الاعلام وعدمه ، على ما نص عليه الأصحاب وغيرهم انتهى . أقول : وقد تقدم البحث في قبولها الطهارة وعدمه في كتاب الطهارة ، وبينا : أن الظاهر هو العدم بالنسبة إلى الدهن ، وأما غيره فإنه لا يقبل الطهارة إلا باضمحلاله